أخبار الآن | دبي – الامارات العربية المتحدة – (زكريا نعساني) 

تحاول ايران تحقيق مكاسب عسكريةٍ واقتصادية في سوريا بعد المليارات التي ضختها من أجل انقاذ حليفها بشار الأسد و بعد ان مدته بالرجال والعتاد خلال الأربعة اعوام السابقة ، لكن كثيرا من الخبراء اكدوا ان ايران دخلت مستنقع الدم السوري بتهور ٍ غير محسوب ولم يبق أمامها سوى استكمال ما راهنت عليه ، لأن اي تغير على الساحة السورية سيكون الخاسر فيه أولا النظام الايراني… التقرير التالي و التفاصيل 

ضخت ايران الكثير من الأموال من أجل حماية نظام الأسد ودعمته بالأموال والسلاح والمقاتلين لحمايته من السقوط بعد اندلاع الثورة الشعبية ضده في آذار مارس الفين وأحد عشر ولكن ماذا تنتظر ايران مقابل هذا الدعم غير المتناهي وماذا من الممكن ان تجنيه على أرض الواقع.

كل الدراسات الغربية توصلت الى ان ايران دخلت في مغامرة  لا  بل مقامرة بدعمها نظام الأسد فقد استثمرت طهران الكثير في سوريا، وامام  الطريق المسدود  الذي وصلت اليه لم يبق لها سوى خيار مضاعفة جهودها لمساعدة حليفها المحاصر.

الرقم الاخير الذي كشف عنه  المبعوث الدولي لسوريا، ستيفان دي ميستورا  كان مهولا حيث اكد  ان نظام الأسد مدين لإيران بنحو 35 مليار دولار.

وتشير الارقام ايضا  إلى أن إيران أنفقت مبالغ تتراوح بين 14 إلى 15 مليار دولار في صورة مساعدات عسكرية واقتصادية إلى نظام الاسد في الفترة بين عامي 2012 و2013 اي انها انفقت في العامين الأخيرين أكثر من عشرين مليار دولار نتيجة الانهيار الذي أصاب قوات الأسد في هذه الفترة.

ارقام  تضاف الى معلومات صحافية اخرى  تفيد  بإن النظام وافق على بيع أو رهن مبانٍ أو أملاك تعود للدولة السورية مقابل استمرار المساعدات المالية المتدفقة من طهران.

و رغم ذلك فلا يبدو ان  تطورات  سوريا  تجري كما تشتهي السفن  الإيرانية  ، فطهران تواجه  حالة تقليدية من التورط العسكري، فقد وجدت نفسها مضطرة لرفع التزاماتها أكثر من أي وقت مضى، لتوفير المزيد من الموارد العسكرية والمالية في سورية، كل ذلك من دون  أي استيراتيجية واضحة للخروج من المستنقع الذي تورطت  فيه.

و  بعملية تقييم بسيطة نجد ان أربع سنوات من الحرب، افقدت قوات الأسد طاقتها، و دفعت بالاقتصاد السوري الى ادنى المستويات ، ما  يتطلب من طهران الدعم العسكري المتواصل من جانب فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني وتقديم المزيد من خطوط الائتمان إلى النظام السوري.

الحرس الثوري ودعما منه للاسد قام بدفع  مقاتلين من حزب الله اللبناني، والميليشيات الشيعية من العراق، فضلاً عن استقطابه مقاتلين شيعة من أفغانستان وساعد بإنشاء قوة الدفاع الوطني بأكثر من ألف عنصر، من أجل القتال عنه بالنيابة وجعلهم شماعة يلقي عليها خسائره المتتالية امام الثوار

وبات الحرس الثوري بحاجة للمزيد من الأموال لدعم حربه في سوريا فووفقاً للأرقام التي أعلنتها طهران, زادت ميزانية القيادة المشتركة للحرس الثوري الإيراني بنسبة 50.6%، ووزارة الدفاع بنسبة 27%، والقيادة المشتركة للقوات المسلحة بنسبة 27.7%.

و ان  تقدم المعارضة السورية جنوباً وشمالاً وصولاً إلى المناطق المحيطة بالساحل, يعني أن استنزاف طهران  اقتصادياً  سيرتفع حتى تستطيع إعادة الاستحواذ على المناطق المحررة بحشد مليشياتها ودعمها مالياً.

واقع  دفع ايران لحماية بعض المناطق على حساب أخرى وهذا الأمر كان واضحا عندما انسحبت من ادلب ومناطق في درعا وهي علامة أخرى ان ايران  ليس هدفها حماية النظام كما تدعي بل هو حماية مصالحها وتحقيق مكاسب قبل خسارة كل شيئ

فهل حان  الوقت  بعد ان دفعت ايران دما ومالا  لحماية حليفها ، هل حان الوقت فعلا  لان  تغير في استراتيجيتها  المعتمدة  في سوريا