أخبار الآن | نيويورك- الولايات المتحدة الأمريكية – (أ ف ب)

يتبنى مجلس الامن الدولي الخميس قرارا يهدف الى تجفيف موارد تنظيم داعش الذي يجني ملايين الدولارات من تهريب النفط والاثار ومن الفديات.
              
ويذكر مشروع القرار الذي اشرفت عليه الولايات المتحدة وروسيا بأن الدول الاعضاء ملزمة بالامتناع عن ابرام الصفقات التجارية المباشرة وغير المباشرة مع التنظيم المتشدد وعلى تجميد كل اصوله المالية واتخاذ الاجراءات اللازمة لمنع الاتجار بالممتلكات الثقافية السورية والعراقية  التي اخرجت بشكل غير قانوني من العراق منذ آب/اغسطس 1990 وسوريا منذ آذار/مارس 2011 (بداية الازمة السورية) وضمان اعادتها الى بلدها الاصلي.
            
ويطالب المجلس الدول الاعضاء بابلاغ الامم المتحدة في حال ضباط نفط خام  او مكرر من مناطق خاضعة لسيطرة المتشددين في العراق وسوريا.
 
ويوصي القرار بتشديد المراقبة على حركة الشاحنات والطائرات من والى المناطق الخاضعة لسيطرة المتشددين والتي يمكن ان تستخدم لنقل بضائع مسروقة (ذهب او مواد الكترونية او سجائر). وتتوجه هذه التوصية خصوصا الى تركيا نقطة العبور الرئيسية.
              
وتندرج المبادرة في اطار ضغوط متزايدة على المتشددين. ويقول مسؤولون اميركيون ان التنظيم الارهابي الافضل تمويلا في العالم خسر السيطرة على اراض بسبب غارات الائتلاف الدولي كما ان عائداته النفطية في تراجع ويجب ان يستعد لمواجهة هجوم بري على نطاق واسع في العراق.
              
وكان تقرير للامم المتحدة نشر في تشرين الثاني/نوفمبر اشار الى ان المتشددين يكسبون بين 850 الفا و1,65 مليون دولار يوميا من بيع النفط الى وسطاء خاصين. الا ان بعض الخبراء يقدر بان هذه العائدات تراجعت بمقدار النصف بسبب الغارات التي يشنها الائتلاف وانخفاض اسعار النفط الخام في الاسواق.
              
ويندرج هذا القرار التقني والذي يشمل ايضا مجموعات متطرفة اخرى مثل جبهة النصرة ضمن اطار الفصل السابع من شرعة الامم المتحدة والذي ينص على فرض عقوبات على الدول التي تمتنع عن التطبيق.
              
ويشمل القرار سلسلة من الاجراءات اتخذها مجلس الامن الدولي منذ استيلاء تنظيم داعش على مساحات شاسعة من الاراضي في سوريا والعراق قبل عام.
              
وهناك مجموعة من العقوبات (تجميد اصول وحظر على الاسلحة) مطبقة منذ سنوات على المنظمات والافراد المرتبطة من قريب او من بعيد بتنظيم القاعدة.
              
وكان مجلس الامن اعتمد في آب/اغسطس 2014 قرارا يهدف الى قطع التمويل عن المتشددين عبر التهديد بمعاقبة الدول التي تشتري نفطا منها. كما نص القرار على ضرورة وقف تدفق المقاتلين الاجانب الى سوريا والعراق للالتحاق بتنظيم داعش  والذي تجاوز عدد عناصره ال20 الف شخص.
              
واوضح دبلوماسي غربي ان القرار الجديد سيضيق الخناق بشكل اكبر وسيظهر تصميم مجلس الامن ولو انه من الصعب تقييم تاثيره على المدى القصير.
              
واعتبر الدبلوماسي انه من الايجابي ان روسيا حليفة النظام السوري من معدي القرار لانها سبق ان اعترضت على عدة قرارات في المجلس منذ بدء الازمة في سوريا.
              
لكن تطبيق هذه القرارات ليس سهلا بسبب العدد الكبير من الوسطاء الذين يتعاملون مع المتشددين. ويوصي المجلس مرة اخرى بعدم دفع اي فدية في حال خطف رعايا الا ان العديد من الدول الاوروبية يقوم بذلك بشكل غير مباشر.