عاجل

داعش يغيّر أسماء المدن التي يسيطر عليها في سوريا


أعلن تنظيم داعش عن تأسيس ولاية جديدة في مناطق سيطرته باسم "ولاية الفرات"، فبحسب الصفحات التابعة للتنظيم على مواقع التواصل الاجتماعي  قررت قيادة التنظيم ضم مدينتي "البوكمال" السورية و"القائم" العراقية إلى ولاية واحدة باسم "ولاية الفرات".

وتعبر ما تسمى "ولاية الفرات" التي أسسها التنظيم في مناطق سيطرته هي "الولاية الأولى" التي يضم فيها التنظيم مناطق من سوريا والعراق معاً بعد من قيامه بإزالة الحدود بين سوريا والعراق إبان سيطرته في بداية شهر يوليو/تموز الماضي على الثكنات العسكرية العراقية القريبة من الحدود السورية العراقية.

وتقع مدينتا البوكمال والقائم على نهر الفرات الذي قام داعش بتسمية الولاية الجديدة نسبةً له، ويفصل بينهما مجموعة سواتر ترابية تشكل الحدود بين سوريا والعراق، وقد قام التنظيم بإزالة جميع هذه السواتر الترابية، وردم الخندق الذي تم حفره في الجانب العراقي  من الحدود في وقت سابق، ليزيل كل معالم الحدود بين البلدين بشكل نهائي.

ويسعى التنظيم إلى تغيير معالم الجغرافيا في المناطق التي استطاع بسط نفوذه عليها، حيث أن التنظيم دأب خلال وقت سابق على تغيير أسماء المحافظات والمدن التي لا تعجب قيادته، فقام بتغيير اسم محافظة "دير الزور" السورية إلى "ولاية الخير" كما قام بتغيير اسم محافظة "الحسكة" السورية إلى اسم "ولاية البركة"، وبتغيير اسم مدينة "دير حافر" التي يسيطر عليها في ريف حلب الشرقي إلى اسم "دار الفتح" وقام ايضاً بتغيير اسم مدينة "مسكنة" التي يسيطر عليها أيضا في ريف حلب الشرقي إلى اسم "مسلمة".

في المقابل لم يقم التنظيم بتغيير أسماء المحافظات والمدن التي يسيطر عليها في العراق وأبقى اسماء بعض المدن التي يسيطر عليها في سوريا دون تغيير كمدينة الرقة ومدن الباب ومنبج وجرابلس التي يسيطر عليها التنظيم في ريف حلب الشرقي.

قيام داعش بتغيير اسماء المدن والمحافظات في سوريا لاقى استهجان السكان وعدم قبولهم وفي بعض الأحيان لاقى الموضوع عدم اكتراث من السكان، حيث تقول حنين العبد الله، وهي طالبة جامعية من مدينة مسكنة بريف حلب الشرقي: "قامت سيارة تابعة لداعش مركب عليها مكبرات صوت بالتجول في شوارع واسواق مسكنة في نهاية شهر تموز الماضي لتبلغ السكان بقرار التنظيم المتمثل بتغيير اسم المدينة إلى مسلمة بدلاً من مسكنة، في البداية لاقى الأمر استهجان سكان المدينة، قبل أن يتناسوا الموضوع ويواصلوا استخدام اسم مسكنة دون أي اعتبار لقرار التنظيم".

الوضع كان مشابها في مدينة "دير حافر" القريبة حيث تجاهل السكان قرار داعش المتمثل بتغيير اسم المدينة إلى "دار الفتح" وواصلوا استعمال اسم "دير حافر" للإشارة إلى المدينة.

لتكون قرارات داعش المتعلقة بتغيير اسماء المدن والمحافظات حبيسة مكاتبها ومحاكمها وأجهزتها العسكرية التي تستخدم الاسماء الجديدة دون أن يكون لها أي أثر على السكان الذين يصرون على عدم استخدام الاسماء الجديدة التي يعلنها التنظيم للمدن والمحافظات التي يسيطر عليها في سوريا، ربما يكون مرد ذلك إلى أن داعش لم يفرض عقوبات على من يمتنع عن استخدام الاسماء التي يطلقها على المدن في مناطق سيطرته إلى الآن.



كما يمكنكم متابعة بثنا المباشر على يوتيوب لمزيد من البرامج والنشرات‎

المستعرض لا يدعم تشغيل الفيديو

المستعرض لا يدعم تشغيل الفيديو

آخر الأخبار

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتخزين معلومات على جهازك لتساعدنا على تحسين تجربة الاستخدام واختيار المحتوى والإعلانات التي تناسبك. تصفحك لهذا الموقع يقتضي موافقتك على تخزين هذه الملفات، طالع سياسة الخصوصية ...