عاجل

إعدام “سفاح الخادمات” في السعودية أحد أشرس سفاحي الشرق الأوسط


نفذ حكم القصاص تعزيراً صباح أمس، على عوضة بن أحمد سالم، الملقب بـ "سفاح الخادمات" في محافظة ينبع بالقرب من السجن العام بعد أن اتهم بقتل ثلاث عاملات من الجنسية الإندونيسية، ودين بقتل اثنتين منهن. وجاء تنفيذ حكم القصاص بعد أن أصدرت الدائرة المشتركة الأولى في محكمة ينبع حكماً بالإجماع بقتل “السفاح" تعزيراً ومصادرة مركبته المستخدمة في جرائمه، وهاتفه المحمول الذي يحوي أفعاله الجنسية مع ضحاياه، وصدق الحكم من محكمة الاستئناف، إضافة إلى مصادقة المحكمة العليا أخيراً على الحكم.

وفي بيان لها قالت وزارة الداخلية السعودية: "أقدم عوضه بن أحمد بن عوضه سالم يمني الجنسية، على فعل الفاحشة بامرأتين مجهولتي الهوية وقتلهما وإحراق جثة إحداهما بمادة الأسيد. وبفضل من الله تمكنت سلطات الأمن من القبض على الجاني المذكور، وأسفر التحقيق معه عن توجيه الاتهام إليه بارتكاب جريمته، وبإحالته إلى المحكمة العامة صدر بحقه صك شرعي يقضي بثبوت ما نسب إليه شرعًا ولشناعة ما أقدم عليه من تغريره بالمرأتين بعد تخطيطه لجريمته واستدراجهما وفعل الفاحشة بهما ثم تجرده من كل القيم بقتلهما بطريقة بشعة وتمثيله بإحدى الجثتين بحرقها بالأسيد، ولأن ما أقدم عليه ضرب من ضروب الفساد في الأرض وانتهاك لحرمة الآمنين مما يعرض أمن البلد وأهله للخطر مما يستوجب معه تغليظ العقوبة، فقد تم الحكم عليه بالقتل تعزيرًا وصدق الحكم من محكمة الاستئناف ومن المحكمة العليا، وصدر أمر سامٍ بإنفاذ ما تقرر شرعًا وصدق من مرجعه بحق الجاني المذكور."

وسبق أن اعترف الجاني الوافد بقتل ثلاث عاملات منزليات في ينبع، بعد استدراجهن واغتصابهن وإخفاء ملامحهن وإلقاء جثثهن في أماكن نائية، إذ أوضح في اعترافاته أن أولى جرائمه عندما تعرف عبر الهاتف على خادمة آسيوية تدعى “حليمة"، فتطورت المكالمات إلى علاقة غير شرعية انتهت باستدراجها للقاء عابر ثم إقناعها بالهرب من كفيلها، وتواعدا على اللقاء في كورنيش ينبع الشمالي، واصطحبها الجاني إلى إحدى الاستراحات واعتدى عليها جنسياً، وضربها بعصا ثم خنقها بوسادة، ما أدى إلى مقتلها، وحملها إلى طريق (ينبع النخل)، وألقاها في منطقة رملية.
فيما وقعت جريمته الثانية على كورنيش ينبع الصناعية، عندما رصد عاملة منزلية آسيوية تجلس بمفردها قرب مواقف السيارات، ودخل معها في حوار قصير انتهى بإقناعها بالصعود لسيارته، وانطلق بها إلى منطقة معزولة، واعتدى عليها جنسياً وشنقها، وعزز فعلته بثلاث ضربات بحجر على رأسها، ثم أخفى الجثة في كيس، ودفنها في موقع غير بعيد عن مسرح جريمته، وعاد إلى منزله في شكل اعتيادي. وحملت جريمته الثالثة تفاصيل مروعة، عندما اعترف باستدراج عاملة منزلية آسيوية من جسر المشاة في حي العصيلي وأقنعها بمرافقته إلى منزله، واعتدى عليها جنسياً في غرفة نومه، لكن الضحية تمكنت من الهرب من الغرفة أمام مرأى زوجته وأطفاله، فلاحقها إلى الشارع وسدد إليها ثلاث طعنات كانت كفيلة بإسقاطها أرضاً وسط بركة من الدماء، وسكب عليها كميات كبيرة من المادة الحارقة، وتوجه بالجثة إلى منطقة صحراوية وتخلص منها.

وكان سفاح خادمات ينبع قد أثار ضجة كبيرة عند القبض عليه في شهر سبتمبر عام ٢٠١٠ بعد معرفة المواطنين والمقيمين للطرق والأساليب التي استخدمها في إخفاء معالم ضحاياه (كلهن من الاسيويات) بعد الإعتداء جنسياً عليهن ولم يتمكن الامن من القبض عليه الا بعد ثلاث سنوات كون القاتل كان يرتكب جرائمه بدون ترك دليل في موقع الجريمة وكان السفاح يقوم باختيار ضحاياه من خلال شروط أساسية أهمها أن يكن من مجهولات الهوية ولا يوجد ما يثبت شخصيتهن، بالإضافة إلى عدم معرفة أحد بهن، ومن ثم يقوم بتعذيبهن والإعتداء جنسيا عليهن، ومن ثم قتلهن وتشويه أجسامهن بالكامل لكي لا يعرفهن احد ولا يستدل عليهن. 

وتم الكشف عن القاتل وقتها بطريق الصدفة عن طريق ابنه الذي تم القبض عليه أثناء قيامه بالتسول. وعندما تم استجوابه عن اسمه فتردد في اسمه وكأنه ينطقه للمرة الأولى وتبين بعد ذلك أن للابن اسمين الاول حقيقي والآخر مزور. وكشف الابن بعد ذلك عن تصرفات والده الغريبة وضربه له وإجباره على التسول بالإضافة إلى جلبه نساء إلى المنزل بحضور والدته، واغلبهن من الجنسيات الآسيوية وهذا ما اثار الشكوك للجهات الامنية. وعندما قامت الجهات الأمنية بينبع بتفتيش المنزل وجدوا عنده بطاقات ذاكرة لهواتف وبعد فحصها وجدوا فيها صورا لخادمات ومن ضمنهن احدى الضحايا. وبعد ذلك وجدوا في ذاكرة أخرى مقطعا خليعا لنفس صاحبة الصورة وذلك بعد المقارنة بينهما والتأكد. وهكذا فتح باب الشكوك عند رجال الأمن وبعدها قاموا بمتابعة خيوط القضايا السابقة وربطها ببعض حتى توصلوا إلى أن والد المتسول هو السفاح. ويعاني القاتل من انحراف سلوكي حيث يقوم بضرب ابنائه وتعنيفهم وحرقهم بالنار وإجبارهم على القيام بالتسول في الشوارع. وكان القاتل دائم الجلوس في الأسواق لجلب ضحاياه.

يذكر أن "سفاح الخادمات" “عوضة" ألحق اسمه ضمن 10 قتلة وصفهم موقع "ليست فيرس" الأمريكي بأنهم أشرس سفاحين في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن أعمال القتل التي ارتكبها هؤلاء لا تقل عن تلك التي ارتكبها سفاحون عالميون، مثل ألين لي ديفيس، وكارل بانزرام في الولايات المتحدة، وتم تداول القائمة المنشورة بالموقع الأمريكي في شكل لافت للنظر، من دون أن يذكر بأنه وافد كان يحمل أوراقاً مزورة في تنقلاته داخل محافظة ينبع.



كما يمكنكم متابعة بثنا المباشر على يوتيوب لمزيد من البرامج والنشرات‎

المستعرض لا يدعم تشغيل الفيديو

المستعرض لا يدعم تشغيل الفيديو

آخر الأخبار

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتخزين معلومات على جهازك لتساعدنا على تحسين تجربة الاستخدام واختيار المحتوى والإعلانات التي تناسبك. تصفحك لهذا الموقع يقتضي موافقتك على تخزين هذه الملفات، طالع سياسة الخصوصية ...