أخبار الآن | حلب – سوريا (راني جابر):

قائمة أهداف القناص، وتوقيت الصيد بين قناص وآخر تختلف بشكل كبير، فمنهم من يطلق النار على أي شيء يتحرك، ومنهم من يطلق النار على أهداف دون سبب.

خلال الخمسين عاما الماضية، أهمل الجيش السوري سلاح القنص بشكل كبير، وانحصرت الأسلحة المستخدمة في عدد محدود وأنواع محدودة من بنادق القنص ولوحدات دون أخرى، ولكن مع بداية الأحداث في سوريا حدث تغيير كبير في مستوى الاهتمام بهذا السلاح، وأصبح من الأساسيات التي يهتم بها النظام من الناحية الكمية، حتى أنه لم يكتفي باستيراد أسلحة القنص بل أيضا القناصين ومن دول عديدة أولها إيران ثم دول الاتحاد السوفييتي سابقا.

بندقية القنص نصف الاوتوماتيكية (ترمي دراكا فقط دون الحاجة إلى تلقيمها) دراغونوف ذات المنشأ السوفييتي، هي البندقية الأساسية في هذا التخصص، بوزنها البالغ أقل من خمسة كيلوغرامات، وعيارها البالغ (7.62 *54 الرقم الأول للعيار، والثاني لطول الظرف)، السلاح الرئيسي للقنص في الجيش السوري، وصنع السوفييت ذخائر خاصة بها لكن السوريين يستخدمون طلقات pkc المطابقة في العيار، يتسع مخزنها لعشر طلقات ويكبر منظارها الهدف 3.5 مرة .

يبلغ مداها المجدي 800 مترا، على الرغم من أن بالإمكان ضبطها حتى 1200 متر، ولكن تصبح دقة الإصابة منخفضة كلما كان الهدف أبعد (يخطئ الكثيرون بين المدى المجدي للسلاح والمدى الأقصى الذي يصل اليه المقذوف حيث يصل إلى3.5 كم بالنسبة للدراغونوف لذلك يعتقد البعض أن هذا هو مداها).

تمتلك الدراغونوف (مقدر مدى)، يعتمد على حشر الهدف ضمن تدريجات واستنتاج البعد من موقعه على التدريجات، وشبكة تسديد مميزة ليست بشكل تصالب كما يعتقد الكثيرون بل بشكل مجموعة مثلثات مرتبة فوق بعضها كل مثلث يرمز لمسافة تقديرية للهدف.

النوع الثاني الذي استخدمه النظام، ووصل إليه هو قناصة رومانية المنشأ (PSL)، تشبه بشكل كبير قناصة الدراغونوف ولكن مع بعض الفروق التي تتعلق بوزنها الأخف بحوالي 500 غ وأقصر بعدة سنتمترات، وتمتلك منظارا مختلفا يكبر الهدف أربع مرات وتستخدم نفس نوع الذخيرة.

النوع الثالث “M91” وهو نسخة قريبة أيضا من الدراغونوف ولكن يوغوسلافية المنشأ، تتميز أساساً بوزنها الأكبر قليلا من الدراغونوف، وبمداها الأبعد، والبالغ حوالي 1000 متر، وفروقا تقنية تتعلق بمستوى حلزنة السبطانة ومنظارها المكبر 6 مرات (الأنواع الثلاثة السابقة ممكن أن ترفق بمنظار رؤية ليلة بالأشعة تحت الحمراء).

النوع الرابع “Steyr SSG 69” والذي ظهر مع تفجر الثورة وهو قناصة نمساوية الأصل، ويعتقد أن النسخ الموجودة لدى الجيش السوري هي نوعان نوع أصلي نساوي ونوع هو نسخة إيرانية من تلك البندقية (حيث يعتقد أن إيران تقوم بتصنيعها) هي بندقية قنص عيار 7.62 *51 وهو العيار المعروف بعيار الناتو، ويستخدم في الكثير من البنادق الاخرى غربية الاصل، يتم تلقيمها يدويا، ويتسع مخزنها لخمس طلقات ومداها 800 متر، ووزن البندقية 4 كغ فقط وللتوضيح فهي ليست بندقية (المكنظمة) التي يستخدمها الجيش الحر والتي تشبهها الى حد ما.

  • قناصات العيار الكبير

أما بالنسبة للأنواع الأكبر، والتي ظهرت الحاجة إليها بعد التدخل الإيراني الواضح، وبداية حروب المدن، وتطور تكتيكات القنص، حيث جلبها عناصر القوات الإيرانية معهم أساساً والتي تتمثل بنوعين اساسيين عيار 12.7 * 108 ملم وهي بندقية القنص الروسية “OSV-96” والتي يبلغ مداها 1800 متر وتزن حوالي 12 كغ وطولها 175 سم تقريبا، ويتسع مخزنها لخمس طلقات تلقم يدويا، وبإمكانها إطلاق طلقات خارقة وميزتها الأساسية أنه يمكن طيها لتصغير حجمها عند التنقل، وتستخدم أساسا كسلاح مضاد للقناصين المختبئين خلف الجدران بحكم قدرة طلقاتها على اختراق الجدران أفضل من باقي الانواع.

البندقية الأخرى واسعة الانتشار هي “Steyr HS.50” وعيارها 12.7 ومداها 1500 م وطولها حوالي 140 سم فقط، قامت إيران بشرائها من النمسا وقد حصلت على حوالي 800، قسم منها وصل الى سوريا، وقد قامت إيران بنسخها ايضا، هذه البندقية لا تحوي مخزن بل يتم تلقيم الطلقات يدويا.

  • بنادق معدلة

هناك أنواع أخرى من البنادق التي تم تجهيزها بمناظير لكنها لا تدخل ضمن منظومة “بنادق القنص” لاعتبارات عديدة، فبعض الأسلحة الفردية الروسية والتي تم تزويدها بمناظير وخصوصا عند جيش النظام، أما الميليشيات العراقية فقد جلبت معها الكثير من الأسلحة الغربية والتي زود الكثير منها بمناظير لكنها لا تعتبر أسلحة قنص مثل M16 وغيرها.

وهناك كم من الرشاشات الخفيفة والمتوسطة التي تم تزويدها بمناظير مثل PKC وغيره لكنها كم أسلفنا لا تعتبر أسلحة قنص بل أسلحة رشاشة.