حلب، 25 مارس، (معن محمد – أخبار الآن)–

يقع دوار الحيدرية في الشمال الشرقي من مدينة حلب.ويعد عقدة مواصلات هامة حيث يعتبر الدوار نقطة ارتكاز لمغادرة المواطنين نحو الريف الشمالي وباتجاه الأراضي التركية.وفي الوضع الطبيعي سابقا كان الدوار يحوي على سيارات و ميكرو باصات مسافرة إلى تركيا حيث ينزح مئات العوائل يومياً من خلالها.وقد استقطب الازدحام عدد من الباعة المتجولين منهم الأطفال الذين يتواجدون بإستمرار  لكسب رزقهم.

 وقد وثّق ناشطون استهداف الدوار أكثر من خمس مرات منذ مطلع العام الحالي.حيث ارتكب الطيران المروحي مجازر عديدة بإلقائه براميل متفجرة على السيارات المسافرة.مما أدى الى سقوط مئتين شهيد إضافة إلى أربعمئة جريح جميعهم من المدنيين بالفترة من 15-12-2013  إلى 2014-2-9 وذك في هذا الدوار المحدود المساحة فقط.

كما كان الطيران الحربي قد اُستهِدف المسعفين وفريق الدفاع المدني والاعلاميين الذين تواجدوا في مكان الحادثة.مما أدى إلى مقتل ثلاثة عناصر من الدفاع المدني وصحفي كندي الجنسية  بتاريخ 10-3-2014 والذي كان من أوائل الواصلين إلى مكان سقوط البرميل.

وسابقا كان قد شهد هذا الدوار في صباح يوم 15_12_2013 مجزرة مروعة.حيث استهدف الطيران المروحي الدوار ببرميل متفجر أثناء الإزدحام الشديد، مما أدى إلى سقوط عشرين شهيدا من المدنيين إضافة إلى عشرات الجرحى الذين وجدوا بين الجثث المتفحمة.

 النازحون والمسافرون في دوار الحيدرية.. فريسة سهلة لبراميل النظام

النازحون والمسافرون في دوار الحيدرية.. فريسة سهلة لبراميل النظام

 وقد تحدث مراسل أخبار الآن إلى احد المتواجدين بشكل دائم بالقرب من الدوار حتى عقب إستهدافه عدة مرات.وهو أحد سائقين الميكرو باصات المتوجهة إلى الريف الشمالي.سألناه عن سبب تواجده بهذه المنطقة بعد سقوط هذا العدد الكبير من البراميل فكان جوابه بأن المسافرين اعتادو على التجمع بهذه المنطقة ومن المتعارف عليه بأن جميع المسافرين إلى الأراضي التركية وإلى الريف الشمالي يتجمعون هنا.و معظمهم عوائل نازحة من قصف النظام بأحياء عدة كما قال ” لقمة العيش مغمسة بالدم ” مما يبرر وقوفه بهذه المنطقة التي تعتبر هدفاُ سهلاً  للطيران وبراميله. 

 النازحون والمسافرون في دوار الحيدرية.. فريسة سهلة لبراميل النظام

هذا بالإضافة الى عدد من الباعة المتجولين الذين قضوا حتفهم على هذا الدوار.وقد أطلق المواطنين عليه اسم “دوار الموت ” بسبب سقوط عدد كبير من المدنيين شهداء جراء القصف بالبراميل المتفجرة، بعضهم يصعب التعرف عليه بسبب احتراق الجثث الناجم عن البراميل.

النازحون والمسافرون في دوار الحيدرية.. فريسة سهلة لبراميل النظام

ومن خلال زيارتنا إلى مركز الطبابة الشرعية في مدينة حلب ذَكَرَ  لنا مدير الطبابة الشرعية محمد كحيل أنه عندما وصلت الجثث إلى مقر الطبابة الشرعية كانت رائحة الشواء تفوح منها وأن أغلب الجثث كانت مجهولة الهوية وصعب التعرف عليها بسبب احتراقها وتفحمها جراء القصف الذي استهدف الدوار بتاريخ 9/2/2014.