ريف اللاذقية، سوريا، 5 فبراير، (محمد الحجي، أخبار الآن) –
بسبب العمليات العسكرية الذي قامت بها كتائب الجيش الحر في ريف اللاذقية، عمد النظام إلى قصف المناطق المحررة بالبراميل المتفجرة الفراغية أثناء انسحابه منها لإحداث أكبر ضرر ممكن في صفوف الثوار والمدنيين.
تعد البراميل من أقوى أنواع الأسلحة المدمرة وقت سقوطها، فهي قادرة على تدمير كل شيء ينبض بالحياة على مسافة 100 متر مربع، البشر والحجر.
ومن أسوأ أضرارها قدرتها على تدمير مبنى بشكل كامل، مما يؤدي إلى حدوث مجازر كثيرة ومروعة في حال كان هذا المبنى مأهولا بالسكان والعائلات، فعند انفجاره يقوم بنشر عدد هائل من الشظايا المعدنية، فشظيته تصل إلى مسافة 1 كم مربع وإذا أصابت إنسانًا فهي تقتله أو تسبب له عاهة دائمة.
تقوم العائلات التي تشهد سقوط أحد البراميل في منطقة قريبة عليها بشكل تلقائي بالنزوح والهجرة إلى منطقة أكثر أمانا لها ولأفراد الأسرة مما ينتج عن حالات تشرد ونزوح متكرر.
يقول أحد السكان المحلين: “النظام لم يكتفي بتهجيرنا وتشريدنا ولكنه يريد أيضا قتلنا .. إن كانت هذه هي سياسة الأرض المحروقة فقد أحرقنا وأحرق أرضنا ومسكننا ولكنه لن يحرق أملنا وسنبقى نحارب حتى نُقتل في سبيل تحرير أنفسنا من هذا الظالم”.
وقد حدثني أحد الأطفال أثناء تصوير آثار الدمار قائلا: “عمو عمو مات أبوي من البرميل إلي زتتو الطيارة وهلأ سبقنا عالجنة لأنو أمي قالتلي أنو الطيار عطاه للبابا هدية لهيك راح عل جنة، انا ما بدي البابا يروح عالجنة هلأ بدي إياه يجي يطعميني طعمية متل ما وعدني وبعدين يروح عالجنة”.