نيويورك، امريكا، 30 نوفمبر، وكالات، أخبار الآن – 

حذر تقرير جديد صادر عن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة من الآثار المزعجة حول أزمة الاجئين السوريين حيث أن هناك عددا كبير من الأطفال الذين يولدون في المنفى دون أن يكون لديهم شهادات ميلاد. ويساعد تسجيل المواليد في منع حدوث حالات انعدام الجنسية.استقصاء حديث أجرته المفوضية حول تسجيل المواليد في لبنان كشف أن 77%، من عينة تشمل 781 رضيعاً لاجئاً، ليس لديهم شهادات ميلاد رسمية.

وفي الفترة بين يناير/كانون الثاني ومنتصف أكتوبر/تشرين الأول 2013، تم إصدار 68 شهادة فقط لأطفال وُلدوا في مخيم الزعتري بالأردن .خلال التسعينات من القرن الماضي، تزايد الاعتراف بأن التسجيل السريع للمواليد إنما هو وسيلة أساسية لحماية حق الطفل في الحصول على هوية- وأن قطاع عريض من الأطفال في البلدان النامية محرومون من تلك الحماية الرئيسية. 

وعلى الرغم من أن نسب المواليد التي يتم تسجيلها في الوقت الحالي تزيد بكثير عنها منذ عِقد مضى، فإن اثنين من بين كل خمسة مواليد لا يزالوا بدون إثبات ميلاد، مما يفوق في إجماليه 50 مليون طفل كل عام.في العالم: لا يزال هناك مولودان من بين كل خمسة مواليد لا يملكون إثباتاً للميلاد. أما في بلدان جنوب الصحراء الإفريقية الكبرى، فلا يتم تسجيل سوى واحد تقريباً من بين كل أربعة مواليد.  

ويفتقر الأطفال الذين لا يملكون إثبات للميلاد الحماية الأساسية التي تنبع من ذلك الشكل القانوني المتمثل في الهوية. تسجيل المواليد هو خطوة أولى نحو إدراك الحقوق الأصيلة للأطفال كبشر. ففي غياب الإثبات الرسمي للميلاد:يكون الأطفال على وجه الخصوص أكثر عرضة للاستغلال وسوء المعاملة، وربما يحرمون كبالغين من حقوقهم كمواطنين. وفي بعض البلدان، لا يسمح للأطفال الذين لا يملكون شهادات ميلاد بتلقي التحصينات، أو الالتحاق بالمدارس. 

أما البالغين ، فلا يتمكنوا من الزواج، أو من فتح حساب مصرفي، أو الحصول على جواز سفر، أو التصويت. كما أن إثبات السن هو أمر حتمي لحماية الأطفال من عمالة الطفل أو الإلحاق المبكر بالقوات المسلحة. فعادة ما يتعامل تجار الأطفال مع هؤلاء الأطفال كلقمة سائغة، إذ أنه يصعب تعقبهم، مما يضع الأطفال غير المسجلين في مخيمات اللاجئين أو في المناطق التي دمرتها النزاعات في خطر بالغ.