حركة طالبان تعجز عن تأمين العاصمة كابول

  • عملية تجهيز الارهابي والرصد تمت غالبا في داخل كابول
  • عملية المطار الإرهابية جعلت حركة طالبان مضطره للتعاون مع واشنطن

قال المحلل السياسي مصطفى أمين لأخبار الآن إن “العملية الإرهابية فى مطار كابول  تحمل عددا من الدلالات الهامة التى تصب جميعا لغير مصلحة حركة طالبان” 

وأضاف أنه يمكن تلخيصها فيما يلي:

  • اولا : أظهرت عجز الحركة الطالبانية عن تأمين العاصمة كابول من هجمات تنظيم داعش بفرعه فى وسط اسيا”ولاية خراسان” المنافس لها على السيطرة على التراب الأفغاني بل  واختراقه لمنظومة الأمن الطالبانية المستحدثة  والتى سوقت  الحركة بقدرتها على حفظ الأمن داخل العاصمة الأفغانية.
  • ثانيا :عملية تجهيز الانتحاري الداعشي تمت غالبا داخل العاصمة كابول كما أن عملية رصد المطار تمت من قبل عناصر تابعة لداعش والتى حددت له أضعف المناطق القابلة للاختراق واقربها للقوات الأمريكية التى تقوم بعمليات المراجعة والتفتيش للمواطنين الأفغان الراغبين فى الفرار من طالبان وهو ما يؤكد على أن عناصر طالبان المنتشرة فى العاصمة غير مؤهلة لحفظ الأمن بالكامل ولاتملك قواعد معلومات كاملة عن الجماعات المعارضة للحركة داخل العاصمة مما سيدفع فى المستقبل لمزيد من العمليات.

واعتبر أمين ماحدث إختراق صارخ من جانب عناصر ولاية خراسان الداعشية فى قلب العاصمة وتنشيط واضح لخلايا التنظيم مما يؤشر لعمليات قادمة مالم تقوم طالبان بالقضاء عليهم.

  • ثالثا :حركة طالبان تواجه بهذة العملية أزمة اكبر من المتوقع ويطرح السؤال الأهم.. كيف ستحفظ وجودها فى الجنوب الأفغاني فى ولايات هلمند وهرات وقندهار من تمدد داعش وهى عاجزة عن حماية العاصمة من اختراق داعش لها.
  • رابعا :عملية المطار الإرهابية جعلت الحركة مضطره للتعاون مع واشنطن لمساعدتها فى مواجهة داعش وهو ما سيضعف  موقفها فى اى تفاوض مستقبلى معها بل سيدفعها إلى تقديم تنازلات ستضر بقاعدتها الشعبية وتحدث تباين ربما يصل إلى حد الخلاف بين مراكز الحركة التنظيمية.
عملية كابول ومأزق حركة طالبان

جندية تساعد طفلا أصيب بعد الانفجار قرب مطار كابول
مصدر الصورة : Reuters

خامسا : الضغط الداعشي ربما يدفع طالبان إلى أحياء تنظيم القاعدة كشريك وحليف ميداني لمواجهة داعش فى مناطق تواجده لمنع تمدده.

سادسا :العملية ستكون دافع إلى خلق المزيد من حالات الاستقطاب الشامل للعناصر المتطرفة على امتداد التراب الأفغاني وخارجه وربما ستكون بداية لتحويل الجغرافيا الأفغانية إلى حاضنة جاذبة ومصادرة للعنف.

ثامنا :يبدو أن الغرور الذى سيطر على طالبان بسبب سيطرتها السريعة على أفغانستان خلق لديها حالة من عدم وضوح الرؤية والتصور ان داعش ليس بالقوة الكافية لمواجهتها  وانها لن تشكل سوى  تهديداً  نسبياً  لن يكون  شاملاً  لكن من الواضح أن داعش تريد دفعها إلى مواجهة مسلحة واسعة  ومتنوعة وفق محددات التنظيم ومستفيدا من رؤيتها الضبابية.

تاسعا :تنظيم داعش يعلم جيدا انه لم يعد لديه خيارات سوى التمسك بمواقعه  القليلة نسبياً فى أفغانستان  خاصة وانه ينظر اليها كنقطة انطلاق لآسيا الوسطى بالكامل وبالتالى سوف يسعي الى توسيع قواعده به خاصة ان البنية الفكرية لسكان المناطق الافغانية قابلة لتمدد افكار داعش حتى وان شكلت الروابط القبلية والعرقية التى تعتمد عليها طالبان حائط صد لها. 

عاشرا :سوف يستمر تنظيم داعش فى تصدير مشهد للعنف وعدم الاستقرار فى الدولة الافغانية تحت حكم طالبان بل ستكون عملياته  الأكثر عنفاً ودموية، وهو ما سيحدث صدى دوليا كبيرا وهو ما سيعزز وجوده في أفغانستان ويجعله مستمر فى تصدر المشهد الإرهابي بها.