أخبار الآن | دبي – الإمارات العربية المتحدة (متابعات)

حذر العلماء من تأثير التلوث البلاستيكي في أكثر بقاع العالم غير المفسَدة بعد اكتشاف مواد كيماوية في بيض الطيور في القطب الشمالي.

وقد أثبتت الاختبارات التي أجريت على طائر الفلامار الشمالي في جزيرة الأمير ليوبولد في القطب الشمالي وجود فثالات مهددِة للهرمونات ، وهي نوع من المواد الكيميائية تضاف إلى المواد البلاستيكية لإبقائها مرنة، وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها العثور على المواد المضافة في بيض طيور القطب الشمالي.
 
ويعتقد أن الملوثات قد تسربت من حطام البلاستيك الذي تناوله الطيور أثناء صيد السمك والحبار والروبيان في لانكستر ساوند عند مدخل الممر الشمالي الغربي، حيث تقضي الطيور معظم حياتها تتغذى في البحر وتعود إلى أعشاشها لتتكاثر فقط.

تمتلك طيور الفلامار الشمالية سائلاً زيتياً في بطونها، ويعتقد العلماء أن “الفثالات” وجدت طريقها إلى السوائل، ومن هناك انتقلت إلى مجرى الدم والبيض الذي تنتجه الإناث.

وقالت جينيفر بروفنشر في دائرة الحياة البرية الكندية إنها تخشى أن تجد المضافات في بيض الطيور في مثل هذه البيئة النقية. 

وكشفت اختبارات أن الأمهات ورّثت خليطاً من الملوثات إلى فراخهن اللاتي لم يفرّخن بعد، وقالت في اجتماع للجمعية الأمريكية لتقدم العلوم في واشنطن العاصمة: “إنها حقًا مأساة”. 

ولدى تحليل بيوض جمعت من خمسة بيض طائر الفلامار تم جمعها في جزيرة الأمير ليوبولد، وجدت أحد الاختبارات أن هناك “فثالات”، وأن المواد الكيميائية تعطل الهرمونات، أو نظام الغدد الصم، وقد تم ربطها بالعيوب الخلقية ومشاكل الخصوبة ومجموعة من الأمراض الأيضية، حيث تم حظر العديد من “الفثالات” في ألعاب الأطفال لأسباب تتعلق بالسلامة.

عالم الأحياء أليكس بوند قال إنه مثال آخر للتأثيرات غير المرئية غالباً التي يمكن أن تحدثها المواد البلاستيكية في الحياة البرية. قد لا يكون ذلك كافياً لحدوث الوفاة لكنه بالتأكيد ليس شيئاً إيجابياً، ويقترن بالضغوط الناجمة عن الملوثات الأخرى – من اللدائن – ويسهم في زيادة التهديدات التي تواجه العديد من الطيور البحرية في العالم.

والفلامار الشمالي هي فصيلة من الطيور كبيرة تشبه طيور القطرس ترتفع فوق الأمواج بحثاً عن الطعامن وهناك أكثر من نصف مليون من الأزواج التي تعشش على منحدرات بريطانيا، ومعظمها على الساحل الاسكتلندي والجزر الشمالية.

وقالت ليندسي دودز ، رئيسة السياسة البحرية البريطانية في الصندوق العالمي للطبيعة: “إن ثقافتنا المنهارة تخنق العالم الطبيعي بالبلاستيك، وتخنق محيطاتنا وتؤذي حياتنا البرية، تحتوي 90٪ من الطيور البحرية في العالم على شظايا بلاستيكية في المعدة، والآن نسمع حتى أن بيضها ليس محصناً ضد الطاعون البلاستيكي، نحتاج إلى اتخاذ إجراءات عاجلة على المستوى العالمي وفي المنزل للقضاء على البلاستيك من الطبيعة بحلول عام 2030. 

 

اقرأ أيضا:
سوء الإدارة يفاقم أزمة تلوث وشح المياه في غزة 

باحثة تصل إلى العالمية في الكيمياء.. الوحيدة عربياً (فيديو)