أخبار الآن | وكالات 

 

قبل حوالي نصف قرن، نجحت يوغوسلافيا الشيوعية في وأد آخر وباء جدري واسع النطاق في القارة الأوروبية، اذ أن اللقاح متوفرا، كما أن ردة فعل السلطات كانت سريعة من خلال تلقيح السكان جميعهم، أي 18 مليون نسمة، في أسابيع قليلة ما أدى إلى حصيلة ضحايا خفيفة دون عتبة الأربعين وفاة.

وتثير فعالية السلطات الصحية في عهد، جوزف بروز تيتو، بعضا من الحنين عشية الذكرى السنوية الأربعين لوفاة الزعيم اليوغوسلافي السابق.

في صربيا، يستذكر بعض السكان زوران رادوفانوفيتش وهو عالم أوبئة متقاعد في بلغراد “انقسم الناس بين محب للاشتراكية ومناوئ لها لكنهم كانوا يؤمنون جميعا بالنظام والمنظومة الصحية. لم يكن أحدهم يشكك بقرارات الأطباء وكان الجميع يريد تلقي اللقاح”.

وخلال عهد تيتو الذي حكم بلده بقبضة من حديد على مدى 35 عاما، لم يكن ممكنا تصور رفض التلقيح.

وكان الفيروس قد وصل إلى يوغوسلافيا سنة 1972 مع رجل من ألبان كوسوفو نقلت إليه العدوى من العراق خلال طريق العودة من الحج في مكة.

وقد كان المرض يتجلى عبر أعراض مختلفة بينها ارتفاع الحرارة وأوجاع الرأس والوهن الشديد ويعقبها طفح جلدي وبثور.

غير أن المنطقة لم تكن قد سجلت إصابات بالجدري منذ 1930 ولم ينجح الأطباء في يوغوسلافيا السابقة في تحديد المرض سريعا حينها، لكن فور الكشف عنه، جندت الدولة كل طاقاتها لمكافحة الداء.

وقام المخرج الصربي، غوران ماركوفيتش، بإنجاز فيلمه “فاريولا فيرا” الذي خرج إلى الصالات سنة 1982 ولا يزال يثير اهتمام الكثير من سكان يوغوسلافيا السابقة القابعين حاليا في المنزل بسبب وباء كوفيد-19.

 

مصابون بفيروس كورونا يتحدون المرض بالرقص والغناء
مصابون بفيروس كورونا يكافحون المرض بالرقص والغناء والكمامات على وجوههم.

 

مصدر الصورة: Getty images

للمزيد:

السعودية تسجل 1552 إصابة جديدة بكورونا

معهد ووهان يحذف صور العلماء والخفافيش