البحرين , 24 اكتوبر 2013 , وكالات

أحيت الفرقة الوطنية الفلسطينية للموسيقى العربية حفلا في المنامة ضمن مهرجان البحرين الدولي للموسيقى. قدمت الفرقة الفلسطينية مجموعة من الأغنيات العربية الكلاسيكية وأغنياتٍ من التراث بأصوات فنانين من الجيل الجديد .

ويستمر مهرجان البحرين الدولي للموسيقى في دورته الثانية والعشرين إلى 25 من أكتوبر تشرين الأول. وذكر بعض الحاضرين في الحفل أنهم حضروا للاستمتاع بالموسيقى ومساندة الفلسطينيين وقضيتهم. وقال فلسطيني يقيم في المنامة يدعى بسام منصور إن الحفل فرصة للالتقاء بفلسطينيين آخرين في البحرين.

وقالت فلسطينية من جمهور الحفل تدعى نيفين محمد إن الحفل يحمل رسالة قوية عن أهمية القضية الفلسطينية والتراث الفلسطيني. تأسست الفرقة لوطنية الفلسطينية للموسيقى العربية الفلسطينية عام 2010 بهدف إحياء التراث الفلسطيني.

وتضم الفرقة نحو 25 عازفا.  وافتتحت  يوم الثلاثاء الأول النسخة الثانية والعشرون من مهرجان البحرين الدولي للموسيقى المستمر إلى الخامس والعشرين من أكتوبر الجاري بعرض فني حداثي يحمل عنوان “أوبرا مجنونة” على خشبة مسرح البحرين الوطني.

ويستضيف المهرجان هذا العام، الذي يأتي في سياق الاحتفاء بالمنامة كعاصمة للسياحة العربية واليوم العالمي للموسيقى، فنانين وفرقا موسيقية من قارات مختلفة، منهم الفنانة السورية لينا شاماميان التي ستقدم بعض أغاني ألبومها الجديد “حنا وزهر” في الخامس والعشرين من الشهر الجاري، والفنان الأذربيجاني عليم قاسيموف الذي سيؤدي وصلات من موسيقى المقام الآذرية في الثالث والعشرين منه، وفرقة “أوبرا مجنونة” اللبنانية التي تضم المغنية الأوبرالية سمر سلامة والمايسترو توفيق معتوق، وآخرين.

واستهلت فرقة “أوبرا مجنونة” حفل الافتتاح بغناء النشيد الوطني البحريني، ثم عزفت للجمهور بطريقتها الخاصة موسيقى أفلام “المهمة المستحيلة”، وقدمت مشاهد فنية تتجاور فيها ألواناً غنائية وموسيقية عالمية في قالب أوبرالي.

وأوضحت سمر سلامة، في مؤتمر صحفي سبق حفل الافتتاح، أن العرض الذي تقدمه الفرقة “يخرج الأوبرا من صورتها النمطية في ذهن الجمهور العربي، ويقربها لهم عبر دمج عدد من الآلات الشرقية مع الأوركسترا الكلاسيكية الغربية”، إلى جانب حضور الفن المسرحي الاستعراضي لإضفاء مزيد من الحياة على العمل الغنائي.

وقال كليان فوستر أحد أعضاء فرقة “الإخوة كلاز” الكوبية المشاركة في المهرجان: ان الفرقة ستشارك “الأوبرا المجنونة” في خروجها عن المألوف وتعرض في الحادي والعشرين من الشهر الجاري امتزاجات فنية مثل عزف السيمفونية الخامسة لبيتهوفن على طريقة السالسا، ومقطوعة لموزار وفق أجواء موسيقى المامبو الكوبية. ويقام مهرجان البحرين الدولي للموسيقى بشكل سنوي منذ عام 1991. وهو يقام هذه السنة في ظل تواصل الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت في فبراير من العام 2011، والتي حاولت السلطات انهاءها بالقوة.

وانطلق عرض “أوبرا مجنونة” للمرة الأولى العام الجاري من مهرجانات بيبلوس الدولية في لبنان بمزيج غنائي موسيقي مسرحي ساهمت في تكوينه مجموعة من الفنانين اللبنانيين منهم مغنية السوبرانو سمر سلامة، والمايسترو توفيق معتوق، والمخرج جان صقر، وفرقة غنائية من الجامعة الأنطونية.

ويستند العرض على فكرة ان الجنون هو حالة خلاقة في بعض أوجهها، وتستدرج شيئا من الخروج المحبب عن المألوف. وتسافر هذه المجموعة اليوم بصحبة فنانين آخرين إلى البحرين لتعيد تشكيل قالبها الفني المغاير على خشبة المسرح الوطني في سياق مهرجان البحرين الدولي الثاني والعشرين للموسيقى.

ولدت شرارة “أوبرا مجنونة”، كما أوضحت الفنانة سمر سلامة على هامش مشاركتها في المهرجان، من “الانطباع السائد لدى الجمهور العام عن الأوبرا بأنها فن جامد”، مما دفعها للتفكير جديا في تكوين “خلطة من الغناء الأوبرالي المقتبس من أشهر المقطوعات الغنائية من شرق العالم إلى غربه”، ومزجها بــ”الجمل الاستعراضية والأداء المسرحي والتغيير المستمر للإضاءة والملابس” بهدف تقريب الأوبرا إلى ذائقة الجمهور “سواء كان مهتما بفن الأوبرا الكلاسيكي أم لا”.

وتعتزم فرقة “أوبرا مجنونة” – كما صرحت سلامة – تقديم عروضها مستقبلا في أماكن مختلفة من العالم، وهناك عروض محتملة، تجري بعض المشاورات بشأنها حاليا في العاصمة الفرنسية باريس.