Open in App Akhbar Alaan
Rating
استخدم تطبيقنا ×

تقرير: أنظمة الإنذار المبكر تشكل شرطاً أساسياً للحد الفعال من مخاطر الكوارث

على مدى السنوات الـ50 الماضية، شهد العالم أكثر من 11000 كارثة مرتبطة بالطقس، تسببت في وفاة مليوني شخص وكلفت الاقتصاد العالمي خسائر تقدر بنحو 3.6 تريليون دولار.

image

صورة تظهر رجلاً يركب قارباً بسبب الفيضانات في منطقة "LowLand" في مدنية كان، بنغلاديش. المصدر: getty

أخبار الآن | الولايات المتحدة - france24

مع تصاعد الطقس المتطرف والكوارث الطبيعية، دعا خبراء مناخ في تقرير جديد، الثلاثاء، إلى بذل مزيد من الجهود للتنبؤ بالكوارث التي تلوح في الأفق، واتخاذ إجراءات مبكرة للتخفيف من آثارها، مشيرين إلى أن "العالم بحاجة إلى زيادة الاستثمار بسرعة في أنظمة الإنذار المبكر لأحداث الطقس المتطرفة".

وعلى مدى السنوات الـ50 الماضية، شهد العالم أكثر من 11000 كارثة مرتبطة بالطقس، تسببت في وفاة مليوني شخص وكلفت الاقتصاد العالمي خسائر تقدر بنحو 3.6 تريليون دولار.

وأشار التقرير الصادر بإشراف المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى أنه "في العقود الأخيرة على وجه الخصوص، أدى تغير المناخ إلى زيادة تواتر وشدة مثل هذه الكوارث".

وبحسب التقرير الذي ساهمت في إعداده أكثر من 12 وكالة تابعة للأمم المتحدة ومؤسسة مالية، فإنه "خلال العام 2018، اضطر حوالى 108 ملايين شخص من ضحايا العواصف والفيضانات والجفاف والحرائق، إلى الاستعانة بالمساعدات الإنسانية الدولية". ومع هذا، فقد لفت التقرير إلى أن "هذا العدد قد يزداد بنسبة 50% في العام 2030".

وأثبتت أنظمة الإنذار المبكر أنها حيوية للحد من مخاطر مثل هذه الكوارث، إذ أنها ساعدت بشكل كبير في خفض الوفيات المرتبطة بالكوارث في أماكن مثل بنغلاديش.

وقال الأمين العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية بيتيري تالاس في مقدمة التقرير إن "أنظمة الإنذار المبكر تشكل شرطاً أساسياً للحد الفعال من مخاطر الكوارث والتكيف مع تغير المناخ"، مشيراً إلى أنّ "الاستعداد والقدرة على الرد في الوقت والزمان المناسبين، يمكن أن ينقذ العديد من الأرواح ويحمي سبل عيش المجتمعات في كل مكان".

وحث التقرير الدول على تجاوز مجرد التنبؤ بأحداث الطقس، والاستثمار في ما يسمى "التنبؤ القائم على التأثير"، وهو نظام يهدف إلى إطلاق إجراءات مبكرة بشكل أكثر فعالية بناءً على التحذيرات.

وتسعى هذه الأنظمة إلى فهم أفضل للآثار البشرية والاقتصادية المحتملة للطقس القاسي وتوقعها. ولكن حتى الآن، فقد وجد التقرير أن أقل من 40% من الدول الأعضاء في المنظمة العالمية للأرصاد الجوية البالغ عددهم 138 دولة، قد قاموا بإنشاء مثل هذه الأنظمة. ويعني ذلك أن واحداً من كل 3 أشخاص على مستوى العالم لا يزال غير مشمول بالإنذارات المبكرة. 

وربما ليس من المستغرب وجود الفجوات الأكبر في البلدان الأفقر، وفي إفريقيا على وجه الخصوص، رغم اعتبار أن أنظمة الإنذار المبكر هي "أولوية مطلقة".

وبينما كانت التطورات التكنولوجية كبيرة في السنوات الأخيرة، فإن الأنظمة المعتمدة في العديد من البلدان النامية لا تزال غير مناسبة لاحتياجاتها.

فعبر أفريقيا، على سبيل المثال، 44% فقط من الأشخاص في البلدان التي تتوفر فيها البيانات، لديهم أي إمكانية للوصول إلى الإنذارات المبكرة.

وقال التقرير: "تشير الزيادة في الكوارث المتعلقة بالمناخ إلى أن زيادة الاستثمار في التكيف على نطاق واسع أمر مطلوب"، لا سيما في إفريقيا.

كذلك يعدد التقرير أكثر من 10 أمثلة من البلدان والمناطق التي جنت فوائد ضخمة من أنظمة الإنذار المبكر. ففي بنغلاديش على سبيل المثال، حيث تسببت كوارث مثل الفيضانات والأعاصير في مقتل ما يقرب من 520.000 شخص في الـ40 عاماً الماضية، ساعدت أنظمة الإنذار في تقليص كبير لأعداد الضحايا.

وفي أوروبا، سمح نظام الإنذار من حرائق الغابات الذي تكلف أقل من 2.0 مليون يورو للقارة بتجنب خسائر تتراوح بين 255 مليون و 375 مليون يورو سنوياً.

الأمم المتحدة تتوقع ارتفاعا جديدا في الحرارة حتى العام 2024

توقعت الأمم المتحدة أن متوسط الحرارة في العالم في كل من سنوات فترة عام 2020-2024 سيكون أعلى بدرجة مئوية واحدة على الأقل مما كان عليه قبل الحقبة الصناعية.

 

شاركنا رأيك ...

النشرة البريدية

تريد المزيد من أخبارنا وبرامجنا؟
تابع باستخدام حسابك على فيسبوك.