أخبار الآن| دبي- الإمارات العربية المتحدة (متابعات)

تسير الموصل ثاني اكبر مدينة عراقية بخطى سريعة على طريق التدمير الشامل منذ احتلال داعش في حزيران/يونيو 2014. اذ أصبحت البنى التحتية والمشاريع الكبيرة بين مطرقة طيران التحالف الدولي وسندان التنظيم المتشدد، فيما يراقب الموصليون المحاصرون في المدينة ما يجري من حولهم بحسرات وأعين دامعة.

وبلغة الأرقام، تعرض للتدمير أهم 12 معملا لإنتاج الاسمنت والألبسة والنسيج والسكر والطحين، و17 بناية للتعليم تابعة للجامعات ومديرية التربية، واكثر من 25 مقرا امنيا وعسكريا، فضلا عن اكبر ستة بنوك بينها البنك المركزي، واربع بدالات اتصال هاتفي واربعة جسور استراتيجية على طرق رئيسية خارج المدينة.

وقد خلف القصف الجوي الجزء الأكبر من هذا الدمار. ففي 7 اب/اغسطس 2016 أي بعد مرور سنتين على بدء غارات طيران للتحالف الدولي بقيادة واشنطن، بلغ مجموع الضربات ضد التنظيم المتشدد في العراق نحو 10 آلاف لمحافظة نينوى ومركزها الموصل التي نالت حصة الأسد من عمليات القصف الجوي كونها المعقل الأهم للتنظيم في البلاد.

وفي آخر فيديو نشره داعش على موقع تويتر، يقف أحد عناصره وسط مشهد دمار هائل في أحد أكبر معامل الاسمنت بالعراق (معمل اسمنت بادوش)، ويقول مشيرا الى اكوام الأنقاض المبعثرة "مهما قصفتم ومهما حرقتم ومهما دمرتم، لن تتراجع الدولة الإسلامية عن منهاج النبوة".

لكن ما إن تغادر الكاميرات يسرع التنظيم الى فتح مزاد علني لبيع المواقع التي يتم قصفها، وهناك يتنافس تجار غالبا هم سوريون على شراء الأنقاض، وعادة تتم الصفقة في أحد مكاتب داعش وسط المدينة بعدما ترسو المزايدة على من يدفع أكثر.

 

إقرأ أيضاً

شاهد على ولادة داعش

داعش اعدم "ابو قتادة الاوزبكي" بمعسكر الغزلاني غربي نينوى