ما هي حجة الصين لخوض حربها ضد الإيغور؟

الصين تخشى كثيراً الأفكار التي تشيرُ إلى تأسيس مجتمعات مستقلة وذات حكم ذاتي

image

صورة توضيحية للعلم الصيني. المصدر: getty

الصين (ذا غارديان) - 11/06/2021 . 23:01

سياسة الصين.. من الاعتراف بالأقليات إلى تحييدها

  • الاعتقالات الجماعية في الصين لمسلمي الإيغور، ليست النتيجة الحتمية أو المتوقعة للسياسات الشيوعية الصينية تجاه الأقليات العرقية
  • الشيوعيون الصينيون لا يعتقدون أن الهوية العرقية موجودة حقاً
  • الصين راحت تسعى لتحييد الأقليات من خلال الكثير من الممارسات
  • الصين تدّعي أن مسلحين من الإيغور يقودون حملة عنف ويخططون للقيام بعمليات تفجير وتخريب وعصيان مدني من أجل إعلان دولة مستقلة

نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية تقريراً جديداً يسردُ حقائق عن قمع الصين لأقلية الإيغور المسلمة في شينجيانغ، وهو الأمر الذي باتت تعتبره الدول بمثابة “إبادة جماعية”.

وسعى كاتب التقرير توماس إس مولاني، أستاذ التاريخ الصيني بجامعة ستانفورد، للإضاءة على كيفية انتقال الصين من الاحتفاء بالتنوع العرقي إلى قمعه.

ويقول مولاني إنّ الاعتقالات الجماعية في الصين لمسلمي الإيغور، ليست النتيجة الحتمية أو المتوقعة للسياسات الشيوعية الصينية تجاه الأقليات العرقية، وأضاف: “لقد أمضيت الـ20 عاماً الماضية في دراسة الأعراق في الصين، وعند مشاهدة الوضع الحالي في شينجيانغ من منظور التاريخ، يتضح شيء واحد: هذا ليس ما كان من المفترض حدوثه”.

ولفت مولاني إلى أنّه في منتصف القرن الماضي، كان الحزب الشيوعي الصيني ملتزماً بالاعتراف رسمياً بالأقليات أكثر من أي نظام صيني آخر في التاريخ. وفي حين وافق القوميون التابعون للقائد الصيني القومي شيانج كاي شيك على مضض على الوجود الرسمي لـ5 مجموعات عرقية في ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي، اعترف الشيوعيون بـ 55 مجموعة عرقية في المجموع (بالإضافة إلى أغلبية الهان)، والعديد منها يقل عدد سكانها عن 10 آلاف فرد.

ومع هذا، فقد خُصِّص قدر كبير من الوقت ورأس المال للاحتفال بهذه المجموعات وتعزيزها، وربما أرسل أكبر مسحٍ اجتماعي في تاريخ البشرية آلاف الباحثين إلى مجتمعات الأقليات وملأ المكتبات بتقاريرهم. كذلك، ابتكر اللغويون أنظمة كتابة للأقليات التي لم تكن تمتلكها بالفعل، كما كان حجم استثمارات جمهورية الصّين الشعبية في المجموعات التي صنفتها على أنها “أقليات” مذهلاً.

ويضيف مولاني: “هنا تكمن المفارقة: لا يعتقد الشيوعيون الصّينيون أن الهوية العرقية موجودة حقاً. ومع ذلك، فإنّ الحزب المتجذر في الماركسية اللينينية يؤكد أن الطبقة هي البعد الأساسي الوحيد للهوية الإنسانية. أما الهويات الجماعية الأخرى، مثل الجنسية والدين والعرق، فهي طويلة الأمد ولكنها في نهاية المطاف سريعة الزوال.

ويردف مولاني: “لماذا يستثمر الحزب في شيء لا يعتقد أنه موجود؟ السبب هو لتحييده”. ويتابع: “بينما استخدمت دول أخرى الإنكار كتكتيك لمحاربة التهديدات المتصورة للتنوع العرقي الداخلي، كانت خطة الشيوعية الصّينية عكس ذلك: الاعتراف بالتنوع العرقي ورعايته من الانقراض”.

شاهد أيضاً: خرجوا من “جحيم شينجيانغ”.. عائلة كندية تروي تجربتها مع الإيغور

شاركنا رأيك ...

النشرة البريدية

تريد المزيد من أخبارنا وبرامجنا؟
تابع باستخدام حسابك على فيسبوك.