أخبار الآن | طهران – ايران

يزيد عددُ سكانِ طهرانَ نهارًا على عشَرة ملايينِ نسمةٍ ، وقد خلَّفتِ  التنميةُ غيرُ المتوازنة في العقود الأخيرة كثيرًا من المشاكل، ويحتل تلوثُ الهواء صدارةَ هذه المشاكل. ويبدو أن السنواتِ الأخيرةَ شهدت محاولاتِ المسؤولين الإيرانيين زيادةَ إنتاجِ السيارات وتحطيمَ الأرقامِ القياسية للإنتاج متجاهلين موضوعَ الجودةِ ومطابقةَ معاييرِ التلوث.

في السنة الماضية توفي ضابطُ شرطةٍ شابٌ بسبب تلوث الهواء الذي كان يعانيهِ كسائرِ المواطنين. ومع ذلك، لم ينطلق صوتُ صَفَّارات الإنذار في طهرانَ والمدنِ الكبيرةِ في إيرانَ بالرَّغم من تجاوز تلوثِ الهواء الحدودَ المسموحَ بها! لقد وصل تلوثُ الهواء في طهرانَ اليومَ إلى مئةٍ وثمانين وهذا يعني بدايةَ كارثةٍ بشرية! الدرجةُ الخمسون بعد المئة تعني التحذير، ووعند الدرجة الستين بعد المئة تغلقُ المدارس والمديرياتُ الحكومية بأمر من الحكومة أما الدرجةُ الثمانون بعد المئة فهي تعني بلوغ تلوثِ الجو مرحلةَ التحذيرِ من الأخطار الكيميائيةِ وهي تشبهُ الوضعَ في تشرنوبل بعد اثنتي عشْرةَ سنةً من الكارثة، وتدعو إلى إخلاء المدينة تمامًا، لكنَّ الحكومةَ الإيرانيةَ لم تتخذْ أيَّ إجراءاتٍ حتى هذه الساعةٍ . ولذلك أجرى مراسلُنا في طهران حامي حامدي لقاءاتٍ في شأن تلوث أجواءِ طهران مستطلعًا ً آراءَ السكان. 

يجبُ تعزيزُ الرِّقابةٌ على تصنيع وسائلِ النقلِ واستعمالُ الناسِ لها، وأظن أن الدولَ المجاورةَ تستطيعُ تقديمَ المساعدةِ  بفضل ما وصلتْ إليه من تقدم لم تبلغْه إيرانُ بعد،  وكما ترون، هذا هو الحالُ الآن.

إن تلوثَ الجوِّ اليومَ في أسوأِ حالاتِه والسببُ الأهمُّ هو ازديادُ عددِ السياراتِ والوَقودُ غيرُ المطابقِ للمعايير، وأظن أنه من الأفضل إجراءُ إصلاحاتٍ في مجال الوَقود والمعاييرِ الخاصةِ بالسيارات وينبغي لنا أن نستفيدَ من خبرات الدولِ العربيةِ المجاورةِ في هذا المجال، فهذه الدولُ لا تعاني هذه المشاكل،  وهذا التلوثُ البيئيُّ يحمل السمومَ خاصةً للمسنين والأطفال، وقد بلغت القدرةُ على الرؤية حدها الأدنى بسبب التلوثِ وأرجو أن تتحسنَ الأوضاعُ لأن استمرارَ هذا التلوث سيجلب لنا كثيرًا من المشاكل.

أتوقع من الحكومة أن تجدَ حلًا لهذا التلوث! يمكنً للمؤسسات الخاصة والدولِ المجاورة أن تقدمَ لنا المساعدةَ في هذا المجال ويجب علينا، نحن السكانَ، أن نقدمَ المساعدة، وأن لا نخرجَ بالسيارات براكبٍ واحدٍ وأن نستعملَ القطارَ ووسائلَ النقلِ العامة، ولكنْ على الحكومة أن تَحُلَّ هذه المشكلةَ في النهاية. كانت الدولُ العربيةُ تقدمُ كثيرًا من المساعدة من قبلُ ونحن نتوقعُ منها الآن أن تقدمَ المساعدةَ كما كانت تفعلُ في مجال تلوث الهواء والحدِّ من التصحر لمنع دخولِ مزيدٍ من الغبار إلى بلدنا.

 

تلوث الهواء في طهرانَ كارثة بيئية وبشرية تطال الجميع

إقرأ أيضاً:

ايران و(ايتر) توقعان أول اتفاقية تعاون نووي وتتعهدان ببقاء معلوماتهما سرية

جناح إيران المتشدد يهدد بالانسحاب من الاتفاق النووي