أخبار الآن | دبي – الإمارات العربية المتحدة – (زكريا نعساني)

تزيد الانتهاكات التي تقوم بها جماعة طالبان وشبكة حقاني من معاناة المدنيين في افغانستان ما تسبب بتحويل البلاد الى واحدة من أخطر وأعنف بلدان العالم بحسب تقرير للأمم المتحدة.

نحن في اخبار الآن كنا قد سلطنا الضوء على تلك الانتهاكات والتي كان آخرها المؤشرات التي تؤكد تورط الجماعتين بهجوم  قندهار الإرهابي و الذي استشهد نتيجته السفير الإماراتي جمعة الكعبي و خمسة دبلوماسيين آخرين بينما كانوا في مهمة بلورة مشاريع انسانية وتربوية وتنموية، في دليل واضح ان ما يقومون به أعمال لا تتسبب الا بمفاقمة الوضع الانساني في افغانستان، وهذا ما أكده شهود من هناك. 
 
انتهاكات وقتل وجرائم ضد الانسانية تسجل يوميا في افغانستان، البلد الذي يعاني منذ نحو عقدين من نزاع مسلحن تتصارع فيه ه جماعة طالبان وشبكة حقاني وغيرها من الجماعات المتمردة فيما بينها او مع القوات الحكومية، للهيمنة على مساحات جغرافية من البلاد

وبفعل ممارسات طالبان وشبكة حقاني تحديدا فان افغانستان لا تزال واحدة من أخطر وأعنف بلدان العالم التي تعصف بها الأزمات  اذ تقدر بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان" (يوناما)  مسؤولية جماعة  طالبان وغيرها من الجماعات المسلحة المتمردة عن أغلبية الخسائر في صفوف المدنيين.

فيما تسبب عنف طالبان وغيرها من أطراف الصراع بزيادة عدد المحتاجين إلى مساعدات إنسانية في عام 2017 بنسبة 13٪ وذلك بحسب تقديرات الأمم المتحدة  والتي قدرت ايضا ان أكثر من تسعة ملايين شخص يعانون من محدودية الحصول على الخدمات الصحية الأساسية أو يحرمون منها.

وقد قفزت أعداد النازحين إلى مستويات غير مسبوقة في العام الماضي بسبب الصراع، وقدرت بنصف مليون في نوفمبر/تشرين الثاني، وهو أعلى رقم يسجل حتى الآن نستمع لشهادة أحد النازحين من مناطق طالبان ثم نعود

أما حالات الاعتداء على النساء فقد أكدت "اللجنة المستقلة لحقوق الإنسان في أفغانستان" وقوع آلاف حالات العنف ضد النساء  من بينها عمليات الضرب والقتل والاعتداءات باستخدام الحامض. فيما  قالت الهيئة القضائية الأفغانية أنها سجلت أكثر من 3700 حالة من حالات العنف ضد النساء والفتيات في الأشهر الثمانية الأولى من 2016.

واستمرت الجماعات المسلحة، بما فيها طالبان، في ارتكاب عمليات قتل وتعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان كعقوبة على جرائم أو هجمات متصوَّرة. معتبرة هياكل القضاء الموازي غير قانونية. شهادة اخرى نستمع اليها لنازحة من مناطق طالبان ثم نعود

ويتواصل ارتفاع انعدام الأمن الغذائي الحاد، اذ يعاني منه مليون وستمئة ألف  شخص،  ويحتاج مليون وثمانمئة الف شخص إلى العلاج من سوء التغذية المزمن، من بينهم مليون وثلاثمئة ألف طفل دون سن الخامسة.

أخيرا لم تقتصر انتهاكات الجماعات المسلحة على المدنيين بل تعدت الى استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان وتهديده ايضا  وهنا نشير تحديدا الى ما وجهته النساء المدافعات عن حقوق الإنسان بشكل خاص تهديدات بالقتل ضدهن وضد أفراد عائلاتهن كذلك.
 

اقرأ أيضا:
من هو الداعشي أبو زكريا البريطاني

مقتل 4 وجرح 12 بهجوم استهدف مبنى محكمة في باكستان