عاجل

لماذا يعجز بعض الأشخاص عن الاستمتاع بالاجازة.. والانفصال عن العمل؟

أخبار الآن | دبي - الامارات العربية المتحدة

الكثير من الموظفين ينهون عامهم ولديهم رصيد متبقي من أيام الإجازة السنوية، فلماذا يجد هؤلاء الأشخاص صعوبة في إعطاء أنفسهم الراحة المستحقة؟ أو التمتع ببعض الوقت بعيدا عن العمل؟ يعود السبب في ذلك أساسا الى عدم التمتع بهذه المهارة أصلا!

بحسب موقع قناة (BBC)، أكدت موظفة أمريكية " إريكا أندرسون" أنها كل عام تأخذ خمسة أسابيع إجازة من العمل، وكمديرة تنفيذية لشركة الاستشارات المعنية بالقيادة "بروتياس إنترناشيونال" في نيويورك، تعمل أندرسون لساعات طويلة، وتكتب مدونات وكتبا، وكثيراً ما ترد على مكالمات الزبائن في أي وقت، لكن عندما تكون أندرسون في إجازة، فإنها تطلب من موظفيها أن يتركوها وشأنها.

اقرأ:  رجل أعمال كندي: "بامكاني التكفل بـ 200 لاجئ سوري"

وتقول: "لا أستطيع أن أكون آلة". إنه درس لا يستطيع أغلبنا أن يطبقه دائماً، وخلال عقد التسعينيات، عندما بدأت أندرسون عملها الحالي، كانت تعمل لمدة 80 ساعة في الأسبوع، ونادراً ما ابتعدت عن مكتبها، لكنها تداركت الموقف في السنوات الأخيرة وبدأت تأخذ وقتا لنفسها فقط! 

لكن مع مرور الوقت، أدركت أنها بحاجة لراحة أكثر، وأرادت أن تقضي وقتاً أطول مع أطفالها. المشكلة أنها لم تستطع مغادرة الشركة التي لم تؤسس على أن تعمل في غيابها.
وبالتالي، كان على أندرسون أن تُدخل تغييراً على الطريقة التي تعمل بها. لقد تعين عليها أن تتعلم كيف تُكلف آخرين بمهام كانت تقوم بها بنفسها.

في المقابل يحرص الكثير في الولايات المتحدة على عدم أخذ إجازات. وكشف بحث أجري عام 2015 أن 67 في المئة من المديرين التنفيذيين في الولايات المتحدة إما أجلوا أو ألغوا خططاً للإجازات بسبب متطلبات العمل، بينما قال 57 في المئة منهم إنهم لم يخططوا لاستخدام كل الوقت الممنوح لهم في صورة إجازات.

ومع بداية السنة الجديدة، يتباكى كثير من الأمريكيين على أيام الإجازة التي لم يستغلوها في العام الذي مضى.

اقرأ أيضا: اعلامية عربية رفضت عرض القذافي.. وتجنبت الزواج منه لهذه الأسباب!
 يصابون بدوار اليابسة.. تعرف على القبيلة التي يستحيل عيشها خارج البحر! (صور)

يعد هذا الوضع على النقيض تماما مقارنة بالوضع في بلدان كالنمسا، وألمانيا، وفرنسا، حيث يستغل الموظفون فترة الثلاثين يوماً أو أكثر كإجازة في كل عام، لأن الكثيرون يعرفون أن فترات الإجازات تجدد النشاط، وهو أمر مفيد للصحة، ويُقلل من خطر الإصابة بالسكتات القلبية على سبيل المثال.

فلماذا يعجز بعض الأشخاص على الانفصال عن أجواء العمل؟ 
الكثير من الأشخاص يجد أنه من العسير عليهم الانفصال كليا عن العمل خلال الاجازة، والأسباب المعتادة لذلك هو القلق الذي يساورنا من احتمال فقد الوظيفة، وأنه من الصعب أخذ إجازة في وقت يكون الجميع في العمل.

لكن جانبا كبيرا من الحالة الذهنية الرافضة لأخذ إجازة يكمن في عدم معرفة كيفية الحفاظ على العمل في المكتب مستمراً أثناء فترة الغياب، هكذا تسير الأمور. وقد نصبح عبيداً لعملنا لأننا لا نريد للآخرين أن يعتقدوا بأن الحياة يمكن أن تستمر في غيابنا.

آخر الأخبار