أخبار الآن | الامارات العربية المتحدة – أبو ظبي 

انطلقت اليوم في العاصمة ابوظبي الدورة السابعة لملتقى زايد الانساني تزامنا مع فعاليات مؤتمر الامارات الانساني تحت شعار "ولاء ووفاء وعطاء" احياء لذكرى المؤسس والشيخ زايد بن سلطان ال نهيان بمبادرة من زايد العطاء ومركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية وبالشراكة مع مركز الامارات للتطوع والجمعية العربية للمسؤولية الاجتماعية والمؤسسة العربية للعمل الانساني وذلك بحضور ممثلين عن 46 من المؤسسات الحكومية والخاصة المعنية في مجال العمل الانساني والاجتماعي محليا وعالميا.  
 ويهدف الملتقى الى استعراض العمل الانساني لدولة الامارات التي ارسى دعائمها الشيخ زايد وتسليط الضوء على قيم العطاء والعمل الانساني ونشر الوعي باهمية اعمال الخير وتقديم العون والمساعدة للاخرين وتعزيز الامن المجتمعي ونشر ثقافة المبادرة الذاتية لعمل الخير لدى الاجيال القادمة والترويج للاعمال الانسانية الناجحة والمؤثرة في الامارات
و إنطلاقا من دعوة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إلى التلاحم الإجتماعي و ترجمة لرؤية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة 

موجة من الغبار قد تغطي معظم أجزاء الإمارات العربية المتحدة

وتضمنت فعاليات حفل الافتتاح تقديم فيلم وثائقي عن زايد العطاء الذي امتدت اياديه البيضاء لمختلف دول العالم فغدى نموذج وعنوان للعطاء الانساني على الصعيدين المحلي والعالمي
كما تم عرض المشاريع الانسانية لحملة العطاء العالمية لعلاج مليون طفل ومسن والتي دشنت مسبقا بمبادرة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ام الامارات رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة مؤسسة التنمية الاسرية الرئيس الاعلى لمجلس الامومة والطفولة والتي استطاعت ان تصل برسالتها الانسانية للملايين من البشر في مختلف دول العالم
كما تضمن الفعاليات تكريم رواد الاعمال والمؤسسات الفائزة بجوائز زايد العطاء الانسانية ووسام وجائزة الامارات الانسانية في دورتها السابعة تثمينا لجهودهم في مجال العمل الانساني والاجتماعي  
 وتهدف الجائزة والتي اطلقت عام 2011 الى تحفيز الافراد والمؤسسات على التنافس الايجابي في المشاركة الفعالة في الخدمة المجتمعية من خلال طرح أفكار مبتكرة في مجال العمل الانساني في مختلف المجالات وتبني تنفيذها سواء من خلال جهود فردية او مؤسسية 

أمة تقرأ تجمع 20 مليون درهم تكفي لطباعة مليوني كتاب

وتأتي جائزة الامارات الانسانية والتي هي الاولى من نوعها في الدولة استكمالا لمبادرات زايد العطاء والتي دشنت عام 2002 بهدف ترسيخ ثقافة العطاء والعمل التطوعي في المجتمع محليا وعالميا وانسجاما مع الروح الانسانية للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان مؤسس دولة الامارات العربية المتحدة وامتداد لجسور الخير والعطاء لابناء زايد العطاء بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه
ثم ألقى سعادة الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، كلمة ترحيبيَّة أمام الملتقى، أعرب فيها عن سروره لعقد هذا الملتقى المهمِّ، الذي بات مناسبة مهمة تدعونا إلى تذكر الأعمال الخيرية الجليلة التي وسمت مسار وسيرة الوالد المؤسس المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيَّب الله ثراه- حيث كرَّس حياته لفعل الخير؛ سعياً إلى خدمة الإنسانية حيثما دعت الحاجة إلى ذلك، ومستجيباً لرسالة التكليف الإلهي بإعمار الأرض، بما ينفع الناس، ويبعث الأمل في نفوس المحتاجين.
وأشار سعادة الدكتور جمال سند السويدي إلى أن "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" يرحب باحتضان هذا النشاط الذي يُعَدُّ إحدى أبرز سمات دولة الإمارات العربية المتحدة منذ أن أسس له المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بنشر عمل الخير، وتقديم المساعدات الإنسانية في جميع أنحاء العالم؛ حتى ارتبط اسمها بما تقدِّمه من قروض ومنح ومساعدات لكثير من المشروعات التنموية في أكثر من 300 بلد في أنحاء العالم، متجاوزة بذلك الحدود الجغرافية والعوائق الطبيعية؛ تلبية للنداء الإنساني وأنَّات المحتاجين. 
 
وأكد سعادة الدكتور جمال سند السويدي أن هذا الملتقى ليس مناسبة للحديث عمَّا تم إنجازه من أعمال جليلة على يد المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيَّب الله ثراه- فقط، وإنما هو فرصة كذلك لتجديد الدعوة إلى المضيِّ في المسار نفسه لتعزيز قيم العطاء لدى أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة، ونشر الوعي بأهمية أعمال الخير، وتقديم المساعدة إلى الآخرين، وتعزيز الأمن المجتمعي، ونشر ثقافة المبادرة الذاتية لدى الأجيال القادمة، والترويج للأعمال الإنسانية الناجحة والمؤثرة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي كلها أمور تجد مناخها الملائم تحت القيادة الحكيمة لكلٍّ من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي -رعاه الله- وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية -حفظه الله-.
 
وفي ختام كلمته دعا سعادة الدكتور جمال سند السويدي إلى بذل المزيد من الجهود لتعزيز العمل الإنساني والتطوُّعي انسجاماً مع الأهداف التي رسمتها قيادتنا الرشيدة حتى تظل دولة الإمارات العربية المتحدة ركناً رئيسياً في منظومة العمل الإنساني والإنمائي الدولي؛ إرساءً لقيم العطاء، وتعزيزاً لثقافة التضامن والتعايش بين الشعوب بما يخدم التنمية والسلام والاستقرار في العالم أجمع.
وتقدمت صاحبه السمو الاميرة نوف بنت فيصل بنت تركي ال سعود بأسمى آيات التهنئة والتبريك لدولة الإمارات العربية المتحدة حكاماً وشعباً بمناسبة شهر رمضان الفضيل سائلين المولى عز وجل ان يتقبل طاعاتنا ويبارك في جمعنا اليوم كما تقدمت برسالة شكر وتقدير لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ولأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وكافة حكام دولة الإمارات العربية المتحدة على توجيهاتهم الحكيمة وعطائهم المتفاني لإعلاء قيمة العمل الإنساني والعمل المجتمعي التطوعي لخدمة الإنسانية محلياً ودوليأً، وليواصلوا بجهودهم مسيرة العطاء التي بدأها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه 
وأكدت أن حرصها على المشاركة الفعالة بفعاليات ملتقى زايد الانساني ومؤتمر الإمارات الإنساني وذلك لإحياء ذكرى والدنا المغفور له باذن الله الشيخ زايد بن سطان آل نهيان وتذكيرا ببعض أعماله الخيرة والإنسانية لخدمة العالم بأسره       

وثمنت جهود مبادرة زايد العطاء على الصعيدين المحلي والعالمي والتي استطاعت ان تصل برسالتها الانسانية للملايين من البشر تحت اطار تطوعي ومظلة انسانية
وقال الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء أن دولة الإمارات العربية المتحدة لطالما كانت عنوانًا للخير والعطاء في مجال العمل الإنساني على المستوى العربي والإسلامي والدولي فنجدها سباقة في مد يد العون في كل القضايا ذات البعد الإنساني في أي بقعة من بقاع العالم بصرف النظر عن البعد الجغرافي أو الاختلاف الديني أو العرقي أو الثقافي الأمر الذي أكسبها الاحترام والتقدير العميق على المستوى العالمي
واكد ان هذا الدور الإنساني لدولة الإمارات ليس جديدًا عليها فهو توجّه راسخ مع تأسيس دولتنا الحبيبة إمارات العطاء منذ عهد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وقد استمر وتطور في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراة حاكم دبي وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد ال نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة

وأضاف الشامري أن نهج الإمارات الإنساني نهج عالمي حيث لا تفرق الإمارات في مساعداتها وإسهاماتها الإنسانية بين الشعوب على أسس عرقية أو دينية أو مذهبية وإنما تمد يدها للجميع دون استثناء لأن منطلقها إنساني أولاً وأخيراً وهذا ما يكسبها الاحترام ويجعلها عنواناً للخير في العالم كله ويجعل أبناءها محل تقدير وترحيب في أي مكان يذهبون إليه 
أوضح أنه خلال السنوات الماضية قدمت مبادرة زايد العطاء نموذج مميز للعمل الانساني محليا وعالميا بالشراكة مع شرئكائها الاستراتيجين واستطاعت ان تصل برسالتها الانسانية للملايين من البشر من خلال مبادراتها المبتكرة والتي ابرزها حملة العطاء لعلاج مليون طفل  
 وقال الدكتور خالد بومطيع المدير العام للمؤسسة العربية للعمل الانساني وعضو مؤسس للجمعية العربية للمسؤولية الاجتماعية ان ملتقى زايد الانساني له ابعادا انسانية واجتماعية ، ويعمل من اجل خدمة مجموعة من القضايا الانسانية النبيلة وتسليط الضوء عليها و ايجاد حلول مناسبة وسريعة للمشاكل والقضايا التي تواجهها مختلف المجتمعات ، في ظل الظروف الصعبة التي تشهدها العديد من دول العالم من صراعات واحداث ماساوية ومشاكل اجتماعية و غيرها الكثير.

وقال ان لا بد هنا من التطرق الى ذكرى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراه- الذي عمت اعماله الخيرية والانسانية ارجاء المعمورة ، وكان من اصحاب الايادي البيضاء التي خدمة مختلف القضايا الانسانية والاجتماعية وقدمت المساعدات للفقراء والمحتاجين ، حيث يعتبر مثالا يقتدى به في العمل الخيري والانساني .
واكد ان العمل الاجتماعي قد ارتبط بالتاريخ الانساني، وعلى الرغم من ان العمل الاجتماعي كان سائدا في المجتمعات الانسانية منذ القدم، الا ان بدايته باعتباره مهنة تركز على تحقيق اهداف محددة قد كانت في القرن التاسع عشر الميلادي، وكان ظهوره استجابة للمشكلات الاجتماعية التي نتجت عن الثورة الصناعية وما ترتب عليها ، و ان تركيز على حركة الاصلاح الاجتماعي على بحث الحالات ودراستها اصبح جزءا من ممارسة العمل الاجتماعي في القرن العشرين، حيث بدا العمل الاجتماعي يعتمد بشكل اكبر على البحث والممارسة العملية القائمة على مناهج البحث والتجربة كما انها حاولت تحسين مدى كفاءة وجودة العمل الاجتماعي الذي يجري تقديمه.
واشار ان العمل الاجتماعي يتمتع بتاريخه العريق في النهوض بالمجتمع ومحاربة الفقر والمشكلات الناجمة عنه، لذلك فان العمل الاجتماعي يرتبط الى حد كبير بفكرة العمل الخيري، حيث يرجع العمل الخيري الى ازمنة وعصور سابقة ، وقد دعا الدين الاسلامي الحنيف والاديان السماوية الاخرى الى فعل الخير مساعدة الفقراء وتقديم يد العون لهم.

وقال اننا نحرص من خلال الجهود المبذولة على الصعيدين الاجتماعي والانساني الى تحقيق التنمية المستدامة لدى الشعوب والدول التي نستهدفها من خلال الاعمال الخيرية التي نقوم بها، حيث ان التنمية المستدامة تعني تحقيق الأهداف المنشودة للأفراد والجماعات البشرية الحالية، مع الاحتفاظ بحق الأجيال القادمة في مصادر التنمية المختلفة، وان هذا ما نسعى له و نطمح الى تحقيقه سواء في الدول او الشعوب التي نستهدفها من خلال اعمالنا الانسانية والاجتماعية